البهوتي

3

كشاف القناع

بسم الله الرحمن الرحيم فصل : في الجمع بين الصلاتين ( وليس ) الجمع ( بمستحب ، بل تركه أفضل ) للاختلاف فيه ( غير جمعي عرفة ومزدلفة ) فيسنان بشرطه . للاتفاق عليهما . لفعله ( ص ) . ( يجوز ) الجمع ( بين الظهر والعصر ) في وقت إحداهما ، ( و ) بين ( العشاءين في وقت إحداهما ) فهذه الأربع هي التي تجمع : الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء في وقت أحدهما . أما الأولى ، ويسمى جمع التقديم ، أو الثانية ، ويقال له : جمع التأخير في ثمان حالات : إحداها : ( لمسافر يقصر ) أي يباح له قصر الرباعية ، بأن يكون السفر غير مكروه ولا حرام ، ويبلغ يومين قاصدين كما تقدم . لما روى معاذ : أن النبي ( ص ) كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا ، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا . ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء . رواه أبو داود والترمذي . وقال : حسن غريب . وعن أنس معناه . متفق عليه . وظاهره : لا فرق بين أن يكون نازلا أو سائرا في جمع التقديم أو التأخير . وقال القاضي : لا يجوز إلا لسائر ( فلا يجمع من لا ) يباح له أن ( يقصر ، كمكي ونحوه بعرفة ومزدلفة ) . قال في شرح المنتهى : أما المكي ومن هو دون مسافة القصر من